دراسة استقرار برج من 50 طابق باستخدام نظامين إنشائيين مختلفين

تتناول هذه الدراسة سلوك برج نحيل بارتفاع يقارب 200 متر ومكوّن من 50 طابقًا، مع مقارنة بين نظام جدران القص مع النواة المركزية ونظام Tube System من حيث التحكم في الإزاحات الجانبية والـ Story Drift تحت تأثير أحمال الرياح والزلازل.

خصائص البرج

تبلغ أبعاد الطابق المتكرر تقريبًا 28 × 30 مترًا، وهي أبعاد صغيرة نسبيًا مقارنة بارتفاع البرج، ما يجعل تأثير الأحمال الجانبية عاملًا حاسمًا في اختيار النظام الإنشائي.

مقارنة بين نظامين إنشائيين في برج من 50 طابق
مقارنة بين نظامين إنشائيين في برج من 50 طابق

النظام الإنشائي الأول: جدران قص مع نواة مركزية

اعتمد الحل الأول على نواة مركزية تحتوي على المصاعد وبيت الدرج، إضافة إلى جدران قص موزعة في الاتجاهين X وY. تم اعتماد سماكة تقارب 50 سم لجدران النواة، و60 سم لجدران القص، مع بلاطات Flat Slab بسماكة 30 سم.

التحقق من الاستقرار تحت أحمال الرياح

تم اعتماد حد للإزاحة الجانبية يقارب H/600، أي نحو 333 مم عند ارتفاع 200 متر. أظهر التحليل أن الإزاحة القصوى في الاتجاه X للنظام الأول بلغت نحو 683 مم، وهي أعلى بكثير من الحد المسموح، وبالتالي فإن النظام لا يحقق متطلبات الاستقرار تحت أحمال الرياح.

الإزاحة الجانبية للنظام الأول تحت أحمال الرياح
الإزاحة الجانبية للنظام الأول تحت تأثير الرياح، والتي تجاوزت الحد المسموح.

التحقق الزلزالي والـ Story Drift

بالنسبة للأحمال الزلزالية، تم تقييم سلوك المبنى باستخدام Story Drift. أظهرت النتائج أن النظام الأول يتجاوز الحد المسموح بعد تطبيق معامل تضخيم التشوهات، وبالتالي لم يتحقق شرط الاستقرار الزلزالي.

نتائج Story Drift للنظام الأول
نتائج Story Drift للنظام الأول.

لماذا لم تكن زيادة سماكات الجدران هي الحل الأفضل؟

زيادة سماكات جدران القص أو النواة كانت ستؤدي إلى استهلاك مساحات داخلية إضافية دون تحقيق كفاءة اقتصادية مناسبة، خصوصًا أن التشوهات كانت تتجاوز الحدود المسموحة بشكل كبير. لذلك تم الانتقال إلى نظام إنشائي أكثر كفاءة للأبراج النحيلة.

النظام الإنشائي الثاني: Tube System

يعتمد نظام Tube System على أعمدة محيطية مرتبطة بجوائز ذات صلابة عالية، بحيث يعمل المحيط الخارجي للمبنى كأنبوب إنشائي صلب يقاوم الأحمال الجانبية. تم استخدام نواة مركزية مع الإطار المحيطي للحصول على صلابة أكبر ومساحات داخلية أكثر مرونة.

المسقط الإنشائي لنظام Tube System
المسقط الإنشائي لنظام Tube System.

نتائج النظام الثاني تحت أحمال الرياح

بعد استخدام Tube System انخفضت الإزاحة القصوى في الاتجاه X إلى نحو 183 مم، وهي أقل بوضوح من الحد المسموح البالغ نحو 333 مم. وبالتالي أصبح المبنى مستقرًا تحت تأثير أحمال الرياح.

الإزاحة الجانبية لنظام Tube System تحت الرياح
الإزاحة الجانبية بعد استخدام Tube System، وأصبحت ضمن الحد المسموح.

نتائج النظام الثاني تحت الأحمال الزلزالية

أظهرت نتائج Story Drift للنظام الثاني انخفاضًا كبيرًا مقارنة بالنظام الأول، وبقيت القيم ضمن الحدود المسموحة بعد تطبيق معامل تضخيم التشوهات، ما يعني أن شرط الاستقرار الزلزالي أصبح محققًا بهامش مريح.

نتائج Story Drift لنظام Tube System
نتائج Story Drift بعد استخدام Tube System.

مقارنة بين النظامين

البندجدران قص + CoreTube System
الإزاحة تحت الرياح X≈ 683 مم≈ 183 مم
الحد المسموح≈ 333 مم
استقرار الرياحغير محققمحقق
Story Driftيتجاوز الحد المسموحضمن الحد المسموح

الخلاصة

أظهرت الدراسة أن اختيار النظام الإنشائي في الأبراج النحيلة يجب أن يعتمد على كفاءة النظام في السيطرة على التشوهات الجانبية، وليس على عدد الطوابق فقط. في هذه الحالة، حقق Tube System أداءً أفضل بصورة واضحة، حيث خفّض الإزاحة الجانبية من نحو 683 مم إلى نحو 183 مم، وحقق كذلك متطلبات Story Drift تحت الأحمال الزلزالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *